ذات صلة

جمع

عودة نوستالجيا ٩٠/٨٠ على مسرح محمد عبدالوهاب بالأسكندرية وغرام في الكرنك من يوم 22 يوليو

اختتمت المسرحية الإستعراضية الغنائية "غرام في الكرنك" والتي يقوم...

إقبال جماهيرى على مسرحية”الساحل الشرير”لأشرف عبد الباقي

شهدت مسرحية "الساحل الشرير" بطولة أشرف عبد الباقي وأحمد...

مصطفى كامل يطرح اجدد أغانية”الأيام اللى جاية”

طرح الفنان مصطفى كامل أحدث أغانيه بعنوان الأيام اللي...

حلمي عبد الباقي يطرح أحدث أغنياته “فارقني” بتقنية الذكاء الاصطناعي

كتب: محمد الهاوي طرح الفنان حلمي عبد الباقي أحدث أعماله...

خبير استراتيجيات التواصل الاجتماعي محمد هاني يفكك معادلة “الجمهور الصامت” ويرسم ملامح صناعة المحتوى المستقبلي

الكاتبة / مريم الحداد:

لا يمر يوم دون أن نشهد ولادة آلاف الحسابات الجديدة على منصات التواصل الاجتماعي، لكن قلة قليلين هم من ينجحون في العبور بصناعة المحتوى من مجرد “هواية” إلى “تأثير حقيقي ومستدام”. وفي حوار خاص، التقينا بـ خبير استراتيجيات التواصل الاجتماعي، الأستاذ محمد هاني، ليتحدث معنا هذه المرة عن زوايا غير مألوفة في إدارة المنصات الرقمية، مقدماً دليلاً نوعياً يتجاوز النصائح التقليدية ليلامس عمق “السيكولوجية الرقمية” للجماهير.

فخ الأرقام الوهمية وتحليل “الجمهور الصامت”

استهل محمد هاني حديثه بلفظ الانتباه إلى مفهوم يغفله الكثير من صناع المحتوى، وهو “الأغلبية الصامتة” على الحسابات. وأوضح قائلاً:يعتقد البعض أن قوة الحساب تقاس بعدد التعليقات أو الإعجابات الظاهرة فقط، وهذا قصور في الفهم الاستراتيجي. هناك شريحة ضخمة تُعرف بـ ‘الجمهور الصامت’؛ وهم أشخاص يتابعونك يومياً، ويتأثرون بمحتواك، ويشترون منتجاتك أو يثقون في رأيك، لكنهم لا يتفاعلون علناً. صناعة المحتوى الذكي هي التي تخاطب هذا الجمهور وتبني معه جسر مصداقية متين، وهو ما تبحث عنه المنصات العالمية الكبرى عند تقييم الحسابات وتوثيقها بـ ‘العلامة الزرقاء’.”

محاور استراتيجية جديدة: نصائح غير تقليدية من محمد هاني

خلال اللقاء، طرح خبير استراتيجيات التواصل الاجتماعي أربعة محاور رئيسية، يرى أنها تشكل حجر الأساس لأي حضور رقمي احترافي اليوم:

  • أنسنة المحتوى (Humanizing the Content): الشركات أو الأفراد الذين يتحدثون بجمود وجدية مفرطة يخسرون رهان التواصل. الجمهور يبحث عن “الإنسان” خلف الشاشة؛ العفوية المدروسة، ومشاركة كواليس العمل أو الأخطاء العابرة، تجعل الحساب أقرب لقلوب المتابعين وأكثر قابلية للتصديق.

  • تصميم “رحلة المتابع” داخل الحساب: عند دخول شخص جديد لملفك الشخصي (Profile)، يجب أن تكون “السيرة الذاتية” والفيديوهات المثبتة (Pinned Videos) بمثابة خريطة واضحة تلخص له في ثوانٍ: من أنت؟ ماذا تقدم؟ ولماذا يجب عليه الضغط على زر المتابعة الآن؟

  • استراتيجية التنويع البصري (Visual Pacing): في الفيديوهات القصيرة، لم يعد كافياً أن تقف وتتحدث بأسلوب خطابي ثابت. ينصح هاني بتغيير زاوية الكاميرا كل بضع ثوانٍ، أو إدراج نصوص توضيحية وصور تعبيرية (B-roll) لكسر الملل البصري وضمان بقاء المشاهد لأطول فترة ممكنة.

  • بناء “المجتمع” لا “الجمهور”: صانع المحتوى الناجح لا يتعامل مع متابعيه كأرقام، بل كـ “مجتمع” يجمعه اهتمام مشترك. استخدام صيغ الأسئلة في الفيديوهات، ومشاركتهم في اتخاذ قرارات تخص المحتوى القادم، يخلق ولاءً حقيقياً يصعب اختراقه.

خطوة التوثيق: اعتراف رسمي بالتميز

وفي نهاية الحوار الخاص، شدد الأستاذ محمد هاني على أن السعي وراء توثيق الحسابات عبر المنصات (مثل تيك توك وميتا) لا ينبغي أن يكون لمجرد الوجاهة الرقمية، بل هو خطوة استراتيجية لحماية الهوية الرقمية، وتأكيد على أن صاحب الحساب أصبح مرجعية موثوقة في تخصصه. وأكد أن هذا الاعتراف الرسمي لا يأتي إلا كنتاج طبيعي لتقديم محتوى يحترم عقلية المتابع ويضيف قيمة حقيقية للمجتمع الرقمي.