ذات صلة

جمع

رائد الأعمال بسام الحجيلي يرسم خارطة الطريق للنجاح في “قلب المملكة” النابض

شيري صابر: أكد رائد الأعمال بسام الحجيلي أن العاصمة السعودية...

رائد الأعمال بسام الحجيلي يرسم خارطة الطريق للنجاح في “قلب المملكة” النابض

شيري صابر:

أكد رائد الأعمال بسام الحجيلي أن العاصمة السعودية الرياض تشهد حالياً تحولاً اقتصادياً غير مسبوق، جعل منها “المختبر العالمي” الأول لابتكارات المستقبل، مشيراً إلى أن المدينة لم تعد مجرد مركز مالي إقليمي، بل باتت وجهة دولية تستقطب رؤوس الأموال والعقول المبدعة من مختلف أنحاء العالم. وأوضح الحجيلي في تصريح استراتيجي موسع أن هذا الزخم يضع رواد الأعمال أمام فرص تاريخية، لكنه في الوقت ذاته يرفع سقف التوقعات والمعايير المهنية المطلوبة للمنافسة والاستدامة.

الرياض كمنصة انطلاق عالمية

واستهل الحجيلي تصريحه بالإشارة إلى أن التطور الذي تعيشه الرياض تحت مظلة رؤية المملكة 2030، خلق بيئة استثمارية تتسم بالشفافية والسرعة. وأضاف أن نقل المقرات الإقليمية للشركات الكبرى إلى الرياض ليس مجرد حدث عابر، بل هو شهادة ثقة عالمية في قوة السوق السعودي. ووجه رسالة للشباب الطموح بضرورة النظر إلى الرياض كـ “منصة انطلاق” لا تتوقف حدودها عند السوق المحلي، بل تمتد لتكون بوابة للوصول إلى الأسواق العالمية، شريطة أن تتبنى المشاريع الناشئة معايير جودة عالمية منذ اليوم الأول لتأسيسها.

ركائز البقاء في سوق تنافسي

وفيما يخص آليات النجاح وسط التنافسية العالية التي تميز العاصمة، شدد الحجيلي على أن “التميز في القيمة” هو السلاح الوحيد الفعال بعيداً عن صراعات الأسعار التي قد تنهك الشركات الناشئة. وأوضح أن المستهلك في الرياض أصبح اليوم أكثر وعياً واتصالاً بالعالم، وهو ما يتطلب من رواد الأعمال التركيز على “تجربة العميل” المتكاملة. وأشار إلى أن بناء علامة تجارية قوية يتطلب الصدق والشفافية، والقدرة على تقديم حلول حقيقية تلامس احتياجات المجتمع وتواكب تطلعاته المتنامية نحو حياة أكثر ذكاءً ورفاهية.

الإدارة بالهدوء والمرونة الاستراتيجية

وتطرق الحجيلي في حديثه إلى فلسفة الإدارة والقيادة، محذراً من الانجراف خلف وتيرة العمل المتسارعة على حساب “الصفاء الذهني” للقائد. وأكد أن القدرة على اتخاذ قرارات مصيرية تتطلب نوعاً من “الهدوء الاستراتيجي”، حيث يجب على رائد الأعمال أن يمنح نفسه مساحات للتفكير بعيداً عن الضغوط التشغيلية اليومية. وأضاف: “النجاح في الرياض يتطلب مرونة عالية؛ فالسوق يتطور بسرعة مذهلة، ومن لا يملك القدرة على تطوير نموذج عمله ومواكبة المتغيرات التقنية والتشريعية سيجد نفسه خارج الحلبة”.

الاستثمار في الكفاءات والتحول الرقمي

وعلى صعيد البناء الداخلي للمؤسسات، اعتبر الحجيلي أن الاستثمار في “رأس المال البشري” هو المحرك الفعلي لأي نمو مستدام. ودعا إلى بناء بيئات عمل جاذبة للمواهب، تقوم على الشراكة والابتكار لا على التراتبية التقليدية. كما نوه بأهمية التحول الرقمي، معتبراً أن التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي يجب أن تُسخر لخدمة “الإنسان” وتعزيز قدرته على الإبداع، وليس لاستبداله. وأكد أن الشركات التي تنجح في دمج التكنولوجيا المتطورة مع اللمسة الإنسانية الصادقة هي التي ستكسب حصة الأسد في مستقبل الرياض الاقتصادي.

خارطة طريق للمستقبل

واختتم بسام الحجيلي تصريحه بالتأكيد على أن الانضباط المالي هو “صمام الأمان” لأي مشروع ناشئ، محذراً من مخاطر التوسع غير المدروس الذي قد يؤدي إلى فجوات في السيولة. ووجه دعوة لكل المقبلين على عالم الأعمال بضرورة التحلي بالصبر والنفس الطويل، مؤكداً أن النجاح الحقيقي ليس في الوصول السريع، بل في القدرة على الاستمرار والنمو المستقر. وختم بقوله: “نحن نعيش في أرض الفرص، والرياض اليوم تفتح ذراعيها لكل صاحب رؤية، شرط أن يقترن الطموح بالعمل الجاد والالتزام بأعلى معايير النزاهة والاحترافية”.