ذات صلة

جمع

أندرو محسن: هبة عبد الغني أبهرتني بأدائها التمثيلي والغنائي في «أداجيو»

كتب: محمد الهاوي شهد العرض المسرحي «أداجيو.. اللحن الأخير» حضور...

محمود حميدة يثني على هبة عبد الغني ورامي الطمباري: امتلكا الجمهور طوال العرض

كتب:  محمد الهاوي أشاد النجم محمود حميدة بالعرض المسرحي “أداجيو.....

ليلة طربية مميزة.. علي الحجار يمتع جمهوره بأشهر تترات الدراما وأغانيه الخالدة

كتب:  محمد الهاوي وسط حضور جماهيري كثيف، أحيا الفنان الكبير...

بعد 15 عاماً من الغياب… راغب علامة يشعل سيدني بحفل أسطوري وحضور عربي تاريخي

كتب/ محمد الهاوي أحيا السوبر ستار راغب علامة حفلاً جماهيرياً...

الخبير السياحي “سهاج الرشيدي” في حوار حصرّي لـ “أخبار الرياض” حول معالم العاصمة ومستقبلها السياحي

منال ياسر: شهدت عاصمتنا الحبيبة الرياض في السنوات الأخيرة قفزات تنموية هيكلية استثنائية، تحولت على إثرها من مركز سياسي واقتصادي إقليمي بارز، إلى وجهة سياحية وثقافية رائدة على الخارطة الدولية. هذا التحول المشهود، المدفوع بمستهدفات رؤية طموحة، يستلزم من الزوار والمهتمين اتباع منهجية سياحية واعية لاستكشاف مقومات العاصمة واستيعاب أبعادها الفريدة.

ومن واقع الخبرة والممارسة في هذا القطاع الحيوي، يسرّ خبير السياحة الأستاذ عبدالله أحمد الزايد, المعروف في الأوساط المهنية بلقب “سهاج الرشيدي”، أن يضع بين أيدي قرّاء “أخبار الرياض” مجموعة من الموجهات والنصائح الاستراتيجية لضمان تجربة سياحية متكاملة في قلب العاصمة.

أولاً: تبني منهجية التوازن بين عراقة الجذور وآفاق المستقبل

إن القاعدة الأساسية لضمان تجربة سياحية عميقة ومثمرة في العاصمة تكمن في تحقيق التوازن السياحي؛ فالرياض تمتلك ميزة تنافسية نادرة تتجلى في هذا التباين البديع بين الماضي والحاضر.

لذا، يرى خبير السياحة سهاج الرشيدي ضرورة وضع برنامج زمني متوازن يضمن معايشة البُعدين بالتوازي:

  • العمق التاريخي والتراثي: ويأتي في مقدمته حي الطريف التاريخي في الدرعية، كونه مهد الدولة السعودية والمسجل ضمن قائمة التراث العالمي (اليونسكو)، يليه قصر المصمك وسوق الزل التراثي، حيث تروي هذه المواقع فصولاً مجيدة من ملحمة التأسيس.

  • المشهد المعماري والترفيهي الحديث: وتبرز فيه المعالم السيادية والوجهات الفاخرة كخيارات أساسية، وفي مقدمتها الإطلالات البانورامية من برج المملكة وبرج الفيصلية، فضلاً عن الوجهات والمجمعات الفاخرة مثل “فيا رياض”، والمناطق الحيوية التي يحتضنها “موسم الرياض” بفعالياته الممتدة ذات المعايير الدولية.

ثانياً: استثمار مشاريع التأهيل البيئي وسياحة الاستجمام

تمر البيئة الجغرافية للعاصمة بمرحلة إعادة صياغة مذهلة؛ إذ تعد مشاريع التأهيل البيئي الحالية نماذج ملهمة لسياحة الاستجمام الطبيعي وسط المدينة.

وفي هذا السياق، يشير خبير السياحة الأستاذ عبدالله الزايد إلى أهمية تضمين المواقع المفتوحة ضمن الخطط السياحية، مثل وادي حنيفة ووادي السلي، مع الترقب الكبير لتدشين مشاريع كبرى كـ حديقة الملك سلمان التي ستمثل الرئة الخضراء الكبرى للعاصمة. وينصح “الرشيدي” الزوار دائماً باستهداف أوقات الصباح الباكر أو فترات ما بعد العصر لخوض تجارب التنزه والأنشطة الخارجية، وذلك للاستمتاع التام بالمناخ المحلي المعتدل في تلك الأوقات والتقاط صور توثيقية مميزة.

ثالثاً: معايشة “روح المدينة” كركيزة أساسية للتجربة

إن المباني الشاهقة والمعالم المصممة بهندسة حديثة يمكن تشييدها في أي مكان حول العالم، ولكن العنصر الاستراتيجي غير القابل للنسخ في الرياض هو العنصر البشري وحفاوة الاستقبال المتأصلة في الهوية السعودية.

ويؤكد خبير السياحة سهاج الرشيدي في ختام توجيهاته، على أن كرم الضيافة والترحيب التلقائي الذي يلقاه الزائر في الرياض يمثل “العلامة الفارقة” والعمق الحقيقي للتجربة السياحية؛ لذا فإن الانخراط في المجتمع المحلي، وتذوق المأكولات النجدية الأصيلة في المطاعم التراثية بالتوازي مع الوجهات العالمية، يمنح الرحلة بعداً إنسانياً وثقافياً لا يُنسى.

إن الرياض اليوم تعيش عصرها الذهبي، وهي تفتح ذراعيها للعالم كمنارة للسياحة المستدامة والمستقبلية. والدعوة موجهة للجميع لإعادة اكتشاف هذه المدينة العظيمة بعيون سياحية شغوفة، ففي كل زاوية من زوايا العاصمة قصة نجاح تستحق المشاهدة والتأمل.