كتب/ ياسين علي: أكد خبير السوشيال ميديا والإعلام الرقمي، يوسف حسنين، أن النجاح في الفضاء الرقمي اليوم لم يعد يعتمد على العشوائية أو الانتشار المؤقت، بل بات صناعة دقيقة تتطلب استراتيجيات مدروسة وفهمًا عميقًا لآليات عمل المنصات الحديثة.
جاء ذلك خلال لقاء خاص أجراه مع “أخبار الرياض”، حيث استعرض فيه أبرز التحديات التي تواجه صناع المحتوى والمؤسسات في إدارة منصاتهم الرقمية، مستندًا إلى خبرته الطويلة في تطوير الحسابات وإدارة الهويات الرقمية لعدد من الشخصيات العامة والجهات الإقليمية.
الانتقال من “الهواية” إلى “الاحترافية”
وفي مستهل حديثه، أشار يوسف حسنين إلى أن السوق الرقمي في المنطقة يشهد طفرة نوعية، مما يفرض على صناع المحتوى والمؤسسات الانتقال من مرحلة العفوية إلى العمل المؤسسي المحترف. وأضاف:
“إن صناعة المحتوى الهادف أصبحت ركيزة أساسية لبناء القيمة السوقية للمشاهير والشركات على حد سواء. المنصات الرقمية مثل (تيك توك) لم تعد مجرد مساحات ترفيهية، بل تحولت إلى أدوات استراتيجية للتأثير وصناعة الرأي العام والتسويق”.
نصائح ذهبية لتأمين وتوثيق الحسابات الرقمية
وفي سياق متصل، شدد الخبير الرقمي على أهمية الجانب التقني والقانوني في إدارة الحسابات، وقدم مجموعة من النصائح الأساسية لحماية الحضور الرقمي، أبرزها:
-
أولوية التوثيق الرسمية: دعا حسنين الشخصيات العامة والمؤسسات إلى ضرورة السعي لتوثيق حساباتهم بالعلامة الزرقاء عبر القنوات الرسمية للمنصات، لحمايتها من الانتحال وتعزيز موثوقية المحتوى المقدم.
-
إستراتيجية الأمن الرقمي: أكد على تفعيل ميزات الأمان المتقدمة، مثل التحقق الثنائي، وتجنب الروابط العشوائية التي قد تؤدي إلى اختراق الحسابات وضياع الجهد الاستثماري فيها.
-
التكيف مع الخوارزميات: نصح بضرورة تتبع التحديثات المستمرة لخوارزميات المنصات، والتركيز على جودة الفيديو والصوت، معتبرًا أن “العشر ثوانٍ الأولى” من أي محتوى مرئي هي الفيصل في جذب الجمهور أو مغادرته.
واختتم يوسف حسنين لقاءه مع “أخبار الرياض” بالتحذير من بعض الأخطاء الشائعة، مثل الانسياق خلف “التريندات” الزائفة التي قد تضر بسمعة الهوية الرقمية على المدى الطويل. ودعا إلى ضرورة التدقيق اللغوي والمهني في الرسائل الموجهة للجمهور لضمان تقديم صورة ذهنية تليق بالمتابعين، مؤكدًا أن الاستمرارية والابتكار هما المفتاح الحقيقي للاستدامة في عالم السوشيال ميديا المتسارع.