مني عادل:مع تزايد الاعتماد اليومي على وسائل التواصل الاجتماعي في البيع، والشراء، والعمل، والتواصل، أصبحت حساباتنا الرقمية ومحتوياتها بمثابة خزانة الأسرار الشخصية والمالية. وفي هذا الصدد، يضع خبير الإعلام الرقمي والتواصل الاجتماعي، سالم عبده، دليلاً أمنياً مكثفاً يضم نصائح استراتيجية لحماية الهوية الرقمية وتأمين الحسابات من مخاطر الاختراق والابتزاز الإلكتروني.
ويرى عبده أن الوعي الأمني للمستخدم هو خط الدفاع الأول والأساسي قبل برامج الحماية، محذراً من أن طرق الخداع الإلكتروني تتطور يومياً للاستيلاء على بيانات المستخدمين.
1. تفعيل المصادقة الثنائية (2FA) فوراً
يؤكد عبده أن الاعتماد على كلمة المرور وحدها — مهما كانت معقدة — لم يعد كافياً لحماية الحسابات.المصادقة الثنائية هي جدار الحماية الحقيقي؛ فهي تضمن ألا يتمكن أي شخص من دخول حسابك حتى لو عرف كلمة المرور، حيث يتطلب الأمر رمزاً إضافياً يُرسل إلى هاتفك الشخصي أو عبر تطبيقات التحقق الذكية. عدم تفعيل هذه الميزة في الوقت الحالي يُعد مخاطرة غير محسوبة.”
2. الحذر من روابط “الهندسة الاجتماعية” والتصيد
يوضح أن معظم عمليات الاختراق الناجحة لا تحدث بسبب ضعف الأنظمة، بل بسبب تلاعب المخترقين بوعي المستخدم عبر ما يُعرف بـ “الهندسة الاجتماعية”.
وينصح بالابتعاد تماماً عن الضغط على الروابط المجهولة التي تصل عبر الرسائل الخاصة، وخاصة تلك التي تدعي وجود مشكلة أمنية في حسابك، أو تعرض عروضاً وخصومات وهمية، أو تطلب منك إعادة تسجيل الدخول عبر صفحات شبيهة بالصفحات الرسمية للمنصات.
3. مراجعة الصلاحيات الممنوحة للتطبيقات الخارجية
ينوه سالم عبده إلى نقطة يغفل عنها الكثيرون، وهي ربط حسابات التواصل الاجتماعي بتطبيقات أو ألعاب خارجية (مثل ألعاب تحليل الشخصية أو تعديل الصور). هذه التطبيقات غالباً ما تطلب صلاحيات واسعة للوصول إلى بياناتك الشخصية، وقائمتك البريدية، ورسائلك. وينصح بمراجعة إعدادات الأمان بشكل دوري وإلغاء ربط أي تطبيق غير موثوق به فوراً.
4. تأمين أرقام الهواتف المرتبطة بالحسابات التجارية والشخصية
وفي سياق متصل، يشير إلى أهمية تأمين شريحة الهاتف (SIM Card) المرتبطة بالحسابات الأساسية، خاصة لمن يديرون صفحات تجارية أو خطوط أعمال عبر منصات مثل “واتساب”. الاستهداف عبر ثغرات نقل الشريحة أو تزوير الهوية الرقمية يتطلب استخدام كلمات مرور قوية لخط الهاتف نفسه لدى شركات الاتصالات، والحرص على عدم مشاركة أي رموز تأكيد تصلك مع أي طرف آخر تحت أي مسمى.
نصيحة ختامية للمستخدم الرقمي
يختتم سالم عبده نصائحه بالإشارة إلى أن الأمن الرقمي ليس إجراءً تفعله مرة واحدة وتنتهي منه، بل هو سلوك يومي وثقافة مستمرة. المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي توفر بيئة رائعة للتطور والعمل، ولكن الحفاظ على أمان بياناتك وخصوصية عائلتك وعملك يتطلب دائماً عيناً فاحصة وقليلاً من الشك الصحي تجاه كل ما يبدو غير طبيعي في الفضاء الافتراضي.