ذات صلة

جمع

الفنان إياد مشعل: “أهلنا ذيابة” تجربة غنائية بمواصفات خاصة.. والرؤية الموسيقية تفرض نفسها

الكاتبة مريم احمد سجل الفنان إياد مشعل حضوراً لافتاً في...

روشتة عمل لتفادي الخسائر التشغيلية في النقل الثقيل: نوره عبد الله الشهراني

كتب فريد محمد- استضافت صحيفة "أخبار الرياض" رائدة الأعمال...

صانع المحتوى وخبير التواصل الاجتماعي ادم محمد لـ “أخبار الرياض”: كيف تفرق بين الترند الحقيقي والمصطنع.. وما هي مخاطره الرقمية؟

الكاتب محمود درويش

في لقاء خاص مع منصة “أخبار الرياض”، سلط صانع المحتوى وخبير التواصل الاجتماعي، ادم محمد، الضوء على واحدة من أكبر الإشكاليات التي تواجه مستخدمي وصناع المحتوى في البيئة الرقمية اليوم، وهي التمييز بين “الترند الحقيقي” القائم على التفاعل التلقائي والاهتمام الجماهيري، و”الترند المصطنع” الذي يُدار عبر أساليب التلاعب والخوارزميات، موضحاً الآثار السلبية التي يتركها هذا التزييف على الوعي الرقمي وسوق صناعة المحتوى.

معالم التفرقة: كيف تكتشف الترند المزيف؟

أوضح ادم محمد أن الوصول إلى القمة في شبكات التواصل الاجتماعي لم يعد دائماً دليلاً على القبول الجماهيري، مشيراً إلى وجود فروق جوهرية تسمح لأي متابع ذكي باكتشاف المادة المصنوعة زيفاً:

  • طبيعة التفاعل والتعليقات: الترند الحقيقي يتميز بتنوع التعليقات وتعدد الآراء والنقاشات العميقة بين المستخدمين. في المقابل، يظهر الترند المصطنع عبر تعليقات مكررة ومتشابهة، أو استخدام “إيموجي” محدد بدون مضمون، وهو ما يشير إلى استخدام الحسابات الوهمية (Bots).

  • سرعة الصعود والتلاشي: ينشأ الترند الحقيقي بشكل تدريجي أو يتصاعد بالتزامن مع حدث واقعي ويستمر لفترة زمنية منطقية، بينما ينفجر الترند المصطنع فجأة خلال دقائق معدودة ثم يختفي تماماً وبشكل مفاجئ بمجرد توقف الحملة الموجهة.

  • مصدر التفاعل وغرابة الحسابات: عند مراقبة الحسابات المشاركة في الوسم (Hashtag)، تجد في الترند المصطنع أن معظم المشاركات قادمة من حسابات حديثة الشأن، بلا صور شخصية، أو تتحدث بلغات ولا تنتمي للمحيط الجغرافي للحدث.

التأثيرات السلبية للترند المصطنع على البيئة الرقمية

وشدد خبير التواصل الاجتماعي من خلال “أخبار الرياض” على أن التلاعب بالقوائم الأكثر تداولاً يترتب عليه أضرار جسيمة تطال المستخدمين وصناع المحتوى والعلامات التجارية على حد سواء:

الترند المصطنع هو عملية تضليل بصري ونفسي؛ فهو يُشعر المتابع بأن هناك رأياً عاماً متجهاً نحو قضية معينة، بينما الحقيقة أنها مجرد خديعة رقمية تُدار بميزانيات أو أدوات آليه. هذا الأمر يقتل الفرص أمام القضايا والمحتويات المبتكرة الحقيقية التي تستحق الوصول.”

وأضاف ادم محمد أن أبرز الآثار السلبية تتمثل في:

  1. تزييف الرأي العام: إيهام المجتمع باهتمام وهمي نحو موضوع معين أو شخصية محددة.

  2. إهدار الميزانيات الإعلانية: استدراج الشركات للاستثمار في حملات تسويقية بناءً على أرقام ومشاهدات زائفة لا تتحول إلى قيمة فعلية.

  3. فقدان الثقة بالمنصات: تراجع مصداقية القوائم الأكثر تداولاً لدى الجمهور، مما يدفع المتابعين للشك في كل ما يتصدر المشهد.

خارطة طريق للتعامل مع الظاهرة

واختتم ادم محمد حواره مع “أخبار الرياض” بتقديم نصائح لمستخدمي وسائل التواصل وصناع المحتوى، داعياً إلى عدم الجري وراء كل وسم متصدر، والتركيز على التحقق من مصادر المعلومات والاهتمام بالمحتوى الذي يقدم قيمة حقيقية، مؤكداً أن الوعي الرقمي للمستخدم هو الخط الدفاعي الأول ضد حملات التضليل والترندات المصطنعة.