ذات صلة

جمع

بعد فترة غياب.. محمد شاكر يعلن عودته لمنصات التواصل ويضرب موعداً لبث مباشر مرتقب وسط ترقب واسع

عبدالحميد السيد أعلن صانع المحتوى الرقمي البارز محمد شاكر، الشهير...

الفنان إياد مشعل: “أهلنا ذيابة” تجربة غنائية بمواصفات خاصة.. والرؤية الموسيقية تفرض نفسها

الكاتبة مريم احمد سجل الفنان إياد مشعل حضوراً لافتاً في...

روشتة عمل لتفادي الخسائر التشغيلية في النقل الثقيل: نوره عبد الله الشهراني

كتب فريد محمد- استضافت صحيفة "أخبار الرياض" رائدة الأعمال...

دانه سليمان: بصمة الداء والدواء: كيف يقرأ الفارس علامات المرض الصامتة

كتب – اسماعيل شاكر

في كواليس الإسطبلات وعالم الفروسية الواسع، لا تنتهي أسرار التعامل مع الخيول عند حدود التدريب أو مهارات الرعاية التقليدية. ولمتابعة أحدث المحطات عبر منصة “أخبار الرياض”، التقينا بمالكة اسطبل بنت جميرا، مدربة الفروسية دانه سليمان، لنكشف معاً عن جانب مختلف تماماً يمس صحة وسلامة الجواد، بعيداً عن صخب حلبات السباق وتدريبات الحواجز.

عندما يختار الحصان الصمت

افتتحت دانه سليمان حديثها الخاص لـ “أخبار الرياض” بتسليط الضوء على طبيعة غريزية فريدة يغفل عنها الكثير من المربين المبتدئين. فبحسب خبرتها الميدانية الطويلة، يمتلك الحصان ميتافيزيقيا البقاء التي تدفعه دائماً لإخفاء آلامه وضعفه إلى آخر لحظة ممكنة، تماماً كما يفعل في البراري تفادياً لأن يكون هدفاً سهلاً للمفترسات.

وفي هذا السياق، وجهت “بنت جميرا” نصيحتها الحصرية للقراء قائلة:

لا تنتظر حتى يسقط حصانك أرضاً أو يمتنع كلياً عن الطعام لتعلم أنه مريض؛ فالخيل تبرع في كتمان وجعها، ومهارة الفارس الحقيقي تكمن في التقاط التغيرات المجهرية في روتينه اليومي قبل أن تتحول إلى أزمة صحية طارئة.”

خارطة الطريق لاكتشاف الوجع الخفي

لتقريب الصورة لقراء “أخبار الرياض”، ضربت دانه أمثلة حية من واقع الحياة اليومية داخل الإسطبل، موضحة أن المرض لا يبدأ دائماً بارتفاع حرارة مفاجئ أو أعراض صارخة، بل يظهر في تفاصيل يبدو الظن فيها بسيطاً ولكن دلالاتها عميقة:

  • الانعزال غير المبرر: عندما يفضل الحصان الوقوف بمفرده في أبعد ركن بالحظيرة مطاطئ الرأس، متخذاً وضعية جسدية متصلبة.

  • ذبذبات الطاقة اليومية: التراجع الطفيف في بريق العينين، أو الخمول المفاجئ في الاستجابة للحركات المعتادة، أو الاختلاف البسيط في معدل التنفس.

  • لغة الأمعاء والروتين: أي تغيير طفيف في كمية استهلاك المياه أو روتين الإخراج يمثل رسالة إنذار مبكرة يجب التوقف عندها فوراً.

وأكدت دانه خلال اللقاء أن التعامل مع هذه الإشارات الصامتة يتطلب يقظة تامة، مشددة على أن إهمال هذه التغيرات الطفيفة تحت غطاء “الكسل العابر” هو المسبب الرئيسي لتفاقم أمراض خطيرة مثل المغص الحاد أو الالتهابات الباطنية التي تهدد حياة الجواد.

نحو ثقافة رعاية متكاملة

ختمت دانه سليمان بالتأكيد على أن الفروسية الحقيقية هي عقد شراكة ومسؤولية إنسانية متكاملة بين الفارس ومطيته. وحين ترتقي عين المربّي لتصبح قادرة على استشفاف المرض من خلف نظرة صامتة أو حركة ذيل خفيفة، يتحول الإسطبل من مجرد مكان للتربية إلى حصن أمان وحياة متجددة لكل جواد.