ذات صلة

جمع

الفنان إياد مشعل: “أهلنا ذيابة” تجربة غنائية بمواصفات خاصة.. والرؤية الموسيقية تفرض نفسها

الكاتبة مريم احمد سجل الفنان إياد مشعل حضوراً لافتاً في...

روشتة عمل لتفادي الخسائر التشغيلية في النقل الثقيل: نوره عبد الله الشهراني

كتب فريد محمد- استضافت صحيفة "أخبار الرياض" رائدة الأعمال...

بين الصورة المثالية والواقع.. بدر الجويبر يناقش مستقبل المحتوى الخليجي

منال فريد

في لقاء خاص مع صحيفة أخبار الرياض، يناقش الإعلامي بدر الجويبر واحدة من القضايا التي أصبحت حاضرة بقوة في المشهد الرقمي الخليجي: هل تحول المحتوى من مساحة للتعبير عن التجارب والقصص إلى سباق لصناعة الصورة المثالية؟

في السنوات الأخيرة، شهد المحتوى الخليجي توسعًا كبيرًا، سواء عبر المنصات الاجتماعية أو البرامج الرقمية أو المحتوى الشخصي. ومع هذا التوسع، ظهرت ملاحظة تتكرر بشكل واضح: كثير من المحتوى أصبح يقدم حياة شديدة المثالية، من الأماكن الفاخرة إلى السفر والسيارات والمطاعم والنجاحات المتتالية، بينما تختفي التفاصيل اليومية والقصص التي تشبه حياة الجمهور الحقيقية.

ومن هنا يطرح الإعلامي بدر الجويبر سؤالًا مهمًا: هل أصبح صانع المحتوى الخليجي منشغلًا بصورة حياته أمام الجمهور أكثر من القصة التي يريد أن يرويها؟

عندما تصبح الحياة نفسها “محتوى”

يقول الجويبر إن المشكلة ليست في تقديم الجانب الجميل من الحياة، وإنما في أن يتحول المحتوى بالكامل إلى صورة واحدة لا تعكس إلا النجاح والرفاهية والإنجاز.

فالمتابع يرى النتيجة النهائية، لكنه لا يرى بالضرورة الطريق الذي أوصل إليها، ولا التحديات أو الأخطاء أو اللحظات التي سبقتها. ومع الوقت، قد يفقد المحتوى جزءًا من قدرته على التواصل الحقيقي مع الجمهور.

لماذا تتشابه الحسابات الخليجية؟

أحد التحديات التي يمكن ملاحظتها في المحتوى الخليجي هو تشابه الأفكار والأساليب؛ مكان جديد، تجربة مطعم، سيارة، سفر، إعلان، ثم الانتقال إلى الترند التالي.

ويرى الجويبر أن المشكلة لا تكمن في هذه الموضوعات بحد ذاتها، وإنما في تكرارها بالطريقة نفسها، بحيث يصبح من الصعب أحيانًا معرفة ما الذي يميز صانع محتوى عن آخر.

وهنا تظهر أهمية السؤال: هل نحتاج إلى فكرة جديدة فعلًا، أم إلى طريقة مختلفة لرؤية الأفكار الموجودة؟

الجمهور الخليجي تغيّر

الجمهور اليوم أصبح أكثر قدرة على التمييز بين المحتوى العفوي والمحتوى المصمم بالكامل بهدف الوصول أو الإعلان.

وبحسب الجويبر، فإن المتابع لم يعد يبحث فقط عن الصورة الجميلة، بل يريد:

  • قصة

  • شخصية

  • رأيًا

  • تجربة يمكن أن يجد نفسه فيها

وهذا التحول يضع صانع المحتوى أمام مسؤولية أكبر: أن يكون لديه ما يقوله، وليس فقط ما يعرضه.

الإعلان.. عندما يفقد المحتوى مصداقيته

ومن القضايا التي تستحق النقاش أيضًا العلاقة بين صانع المحتوى والإعلانات.

فمع توسع سوق الإعلانات عبر المؤثرين، أصبح من السهل أن يتحول الحساب إلى مساحة إعلانية متواصلة، خصوصًا عندما لا يكون المنتج أو الخدمة مرتبطًا فعلًا بهوية صاحب الحساب.

ويرى الجويبر أن الإعلان الناجح لا ينبغي أن يشعر المتابع بأنه توقف عن مشاهدة المحتوى ودخل فجأة في إعلان، بل يجب أن يكون جزءًا منطقيًا من تجربة صانع المحتوى وهويته.

هل نحتاج إلى محتوى أكثر واقعية؟

ربما لا يحتاج المحتوى الخليجي إلى الابتعاد عن الرفاهية أو النجاح أو الحياة العصرية، بقدر ما يحتاج إلى تنوع أكبر في القصص:

  • قصص المشاريع التي لم تنجح

  • التجارب التي لم تسر كما كان مخططًا لها

  • المهن المختلفة

  • الكواليس والتحديات اليومية

  • تجارب الأشخاص العاديين

كلها مساحات يمكن أن تمنح المحتوى الخليجي بعدًا مختلفًا.

وفي النهاية، قد لا تكون المشكلة في أن المحتوى الخليجي أصبح أكثر احترافية، وإنما في أن الاحتراف أحيانًا يأتي على حساب العفوية والإنسانية. ومع المنافسة المتزايدة على انتباه الجمهور، يبقى السؤال الأهم أمام صانع المحتوى: