الرياض – علام على: في شوارع الرياض التي تضج بالحياة، وبين أروقة مراكز الموضة العالمية التي باتت تتخذ من عاصمتنا مقراً لها، يتردد اسم بشاير الفهد كأيقونة جمالية لا يشبه أسلوبها أحداً. هي لا تضع “مكياجاً” بالمعنى التقليدي، بل تمارس فن “هندسة الملامح”. في هذا التقرير، نغوص في عالم بشاير، ليس عبر الحوار التقليدي، بل من خلال تحليل مدرستها الجمالية التي غيرت مفاهيم “الجمال” لدى المرأة السعودية المعاصرة.
المحور الأول: سيكولوجية اللون والملامح
خلال لقائها مع “أخبار الرياض”، لم تكتفِ بشاير بالحديث عن تقنيات الفرشاة، بل غاصت في سيكولوجية الجمال. ترى الفهد أن المكياج هو لغة تواصل غير لفظية.
تقول بشاير: “حين تختار المرأة ألواناً دافئة، هي ترسل رسالة طمأنينة، وحين تختار الخطوط الحادة، هي تعبر عن قوة الشخصية”. هذا الفهم العميق جعل من مكياجها “علاجاً بالجمال” (Beauty Therapy)، حيث تركز على تعزيز الثقة الداخلية قبل وضع الطبقة الأولى من الفاونديشن.
المحور الثاني: الرياض كمختبر عالمي للجمال
تؤكد بشاير لـ “أخبار الرياض” أن العاصمة السعودية لم تعد تتبع الموضة، بل باتت تصنعها.
-
ثورة “النيود السعودي”: ابتكرت بشاير مزيجاً من درجات الرمل والورد الصحراوي، وهو ما بات يُعرف في أروقة التجميل بـ “النيود الملكي”، الذي يناسب الإضاءة الساطعة في شمس الرياض والظلال الخافتة في فعالياتها المسائية.
-
التكيف مع المناخ: ناقشت بشاير تحدي المناخ الجاف للعاصمة، مشيرة إلى أنها طورت تقنية “الترطيب العكسي” لضمان ثبات المكياج لساعات طويلة دون أن يفقد حيويته.
[كادر جانبي: فلسفة الـ 70/30]
تؤمن بشاير الفهد بـ “قاعدة ذهبية” كشفتها لقرائنا: 70% من جمال الإطلالة يعتمد على تحضير البشرة والتدليك الليمفاوي للوجه، و 30% فقط تعتمد على جودة المستحضرات المستخدمة.
المحور الثالث: “هندسة الملامح” بدل التغيير القسري
في تقريرنا هذا، حللنا الأسلوب الذي تتبعه بشاير، ووجدنا أنها تبتعد عن “الكونتور” الذي يغير شكل العظام. بدلاً من ذلك، تستخدم تقنية “النحت بالضوء”. توضح أنا لا أريد تصغير أنف المرأة أو تغيير شكل عينيها؛ أنا أريد أن تظهر ملامحها الأصلية ولكن بأفضل نسخة ممكنة. الجمال في التباين، وليس في التماثل المصطنع”.
المحور الرابع: الحوار المهني ودعم الموهوبات
لم يبقَ اللقاء عند حدود المرآة، بل امتد ليتناول الجانب المهني. بشاير الفهد اليوم تُعد ملهمة لجيل كامل من الفتيات السعوديات. أبرز نصائحها
-
الاستثمار في العلم: “الموهبة وحدها لا تكفي، يجب دراسة كيمياء البشرة”.
-
بناء الهوية الشخصية: “لا تكوني نسخة من خبيرة أخرى، ابحثي عن بصمتك التي سيعرفك الناس من خلالها بمجرد النظر للوجه”.
-
الأخلاقيات المهنية: “خبيرة التجميل هي كاتمة أسرار العروس، والتعامل الراقي هو ما يبني السمعة المستدامة”.
المحور الخامس: حقيبة “بشاير” تحت المجهر
في زاوية خاصة، سمحت لنا بشاير بإلقاء نظرة على حقيبتها التي لا تفارقها في مواقع التصوير بالرياض:
-
زيوت الوجه الجافة: لترطيب فوري دون لمعان مزعج.
-
باليت الألوان الترابية: التي استوحت درجاتها من طبيعة المملكة.
-
فرش مصنعة خصيصاً: لتوزيع الضوء بدقة متناهية.
-
رذاذ تثبيت طبي: يحمي البشرة من التلوث الخارجي والحرارة.
المحور السادس: مستقبل الجمال في 2030
تحدثت بشاير برؤية استشرافية، مؤكدة أن المرحلة القادمة ستشهد دمجاً أكبر بين التكنولوجيا والتجميل. “سنرى مكياجاً يتفاعل مع درجة حرارة الجسم، ومنتجات صديقة للبيئة بشكل كامل. السعودية ستكون رائدة في تصدير هذه المفاهيم للعالم”.